الميرزا القمي

796

رسائل الميرزا القمي

وقد فصّلت المقام في القوانين « 1 » . المدار في القسمة على الظنّ كالمقوّم والطبيب وحاصل ما اخترته هنا أنّ المقوّم والطبيب المخبر عن المرض المبيح للتيمم والفطر ، والمخبر عن إنبات اللحم وشدّ العظم ، وأمثال ذلك لا يدخلون في الرواية ، ولا الشهادة ، ومن جملتهم المزكّي للعدل ، بل إخبارهم إنّما هو عن مطابقة ما اعتقدوه لنفس الأمر بحسب ظنّهم ، كالمفتي والحاكم ، والمدار فيه على الظنّ الاجتهادي ، وقد يحصل بالواحد ، والإجماع والآية وغيرهما دلّت على كفاية الواحد في المفتي ، مضافا إلى عموم ما دلّ على حجّية خبر الواحد إن قلنا بعمومه له . وأمّا المذكورات : فيشكل إدراجها في أدلّة خبر الواحد ، كما حقّقناه هناك ، وكذلك في الشهادة ؛ لعدم انطباق أحدهما عليه ، فلا فرق في القاسم بين ما احتاج إلى التقويم أو لا . والحاصل أنّ الإمام إن كان ينصب القاسم لرجوع الناس إليه ، فلا بدّ أن يكون عدلا معتمدا ، والاعتماد يحصل في التقويم أيضا . وما ذكره في وجه الكفاية بالواحد فيما لا يحتاج إلى التقويم من إقامته مقام الحاكم ، يجري في المحتاج إلى التقويم أيضا ، وما الذي أخرج ذلك من الشهادة وأدخل الآخر فيه . وإن قلت : إنّ التقويم إخبار عن حقّ لازم للغير ، نقول مثله في غير المحتاج ، فإنّه مثل المحتاج ، سيّما إذا لم يكن فيه ردّ من الخارج . فإن قلت : في غير المحتاج الاعتماد على اطّلاع الشركاء ، بخلاف صورة التقويم ، فإنّه أمر مخفيّ يحكم به القاسم .

--> ( 1 ) . القوانين المحكمة 2 : 465 .